سلمان هادي آل طعمة
67
تراث كربلاء
الطارمة من المرمر الإيرانيّ الفاخر الصلب ، المستخرج من مدينة ( سنندج ) ، وقد جرى حجّاريتها في طهران ، تبرّع بها السيّد قنبر رحيمي متعهّد معادن إيران . واهتّمت رئاسة ديوان وزارة الأوقاف العراقية بإرسال الرافعات اللازمة ، وكذلك إجراء كافّة التسهيلات المباشرة الفوريّة بالعمل من قبل لجنة تعميرات الروضة الحسينيّة بنصب هذه الهديّة الثمينة في محلّها في الأيّام القلائل المقبلة . هذا وتقدّر قيمة المرمر الكاشي المعرّق حوالي ربع مليون دينار . أمّا المسجد الكائن في القسم الشرقيّ من الصحن الشريف فقد قام بتجديده السيّد كاظم ابن السيّد قاسم الرشتي ، المتوفّى سنة 1259 ه . وفي سنة 1282 هأمرت والدةُ السلطان عبد المجيد العثمانيّ بتشييد خزّان لإرواء الماء في الجهة الجنوبيّة الشرقيّة من الصحن الشريف ، وأرّخ بناءَه الشاعرُ الشيخ عباس القصّاب فقال : سلسبيلٌ قد أتى تاريخُه * ( اشرب الماء ولا تنسَ الحسين ) 1282 ه ويروى عن بعض المعمرين أنّه عندما أُريد حفر أسس بناية هذا الخزّان ، وُجد خلال الحفر درعٌ عتيقٌ وسهمٌ وقربةٌ ؛ لذا اتُّخذ هذا المكان خزّاناً للسقاية تيمّناً بقربة العباس بن عليّ ( ع ) ، وقد هُدم الخزّان المذكور سنة 1363 هإثر توسيع الصحن الشريف . كما أنشأ المرحومُ الحاجّ حبيبٌ الحافظُ خزّاناً آخر للماء مقابل ذلك الخزّان المارّ ذكره . وهنالك خزّانٌ ثالثٌ لسقاية الماء عند مدخل باب القبلة أُنشئ عام 1322 ه ، وقد أصبحت هذه الخزّانات اليوم أثراً بعد عين . وفي عام 1354 هأرصدت مديرية الأوقاف العامّة مبلغاً من المال لتسوير أسس جدار الرواق الغربيّ للصحن الحسينيّ ، كما خُصّصت المبالغ اللازمة لدفن الجهة الغربيّة من الصحن ، ويرجع ذلك إلى الهمّة التي بذلها المرحوم السيّد عبد الحسين السيّد أحمد آل طعمة مدير أوقاف كربلاء المتوفّى يوم 25 صفر سنة 1354 ه .